الشيخ محمد علي الگرامي القمي
695
التعليقه على تحرير الوسيلة
خاتمة لو وُفّق البشر للسفر إلى بعض السيّارات والكرات تحدث عند ذلك مسائل شرعية كثيرة سيأتي الفقهاء - أعلى الله كلمتهم - بكشف معضلاتها ، ولا بأس بإشارة إجمالية إلى بعضٍ منها : ( مسألة 1 ) : يصحّ التطهير حدثاً وخبثاً بمائها وصعيدها بعد صدق الماء والتراب والحجر ونحوها عليها ، وتصحّ السجدة على أرضها وما ينبت منها . ( مسألة 2 ) : تختلف الأوزان فيها اختلافاً فاحشاً حسب ضعف الجاذبة وقوّتها ، ففي القمر لمّا كانت الجاذبة أضعف من جاذبة الأرض ، تكون الأجسام مع الاتّحاد في المساحة مختلفة في الوزن في الكرتين ، فالكرّ بحسب المساحة يكون في الأرض موافقاً للوزن المقدّر تقريباً ، وفي كرة القمر تكون تلك المساحة أقلّ من عشر الوزن المقدّر ، فلو اعتبرنا في القمر الوزن تكون مساحته أضعاف المساحة المقدّرة ، فهناك يكون الاعتبار بالمساحة لا الوزن ، ولو قيس بين المساحة والوزن في كرة تكون جاذبتها أضعاف الأرض ربما يكون شبران من الماء بمقدار الوزن المقدّر ، فالاعتبار بالمساحة فيها لا الوزن ، فينفعل الماء الذي وزنه بمقدار الكرّ في الأرض . ويمكن الاعتبار هناك بالوزن ، لكن يوزن بالكيلوات الأرضية حسب جاذبة تلك الكرة ، فيوافق مع المساحات تقريباً . وفيما يعتبر فيه الوزن فقط كالنصاب في الغلات الأربع ، يحتمل أن لا يتغيّر حكمه ولو تغيّرت مساحته ، فالحنطة يلاحظ نصابها المقدّر ؛ ولو صار كيلها في كرة القمر أضعاف كيلها في الأرض ، وفي المشتري - مثلًا - عشر كيلها في الأرض . ولو أتى زمان على الأرض ضعفت جاذبتها فالحكم كما ذكر ، ويحتمل أن يكون الاعتبار بالكيلوات أو الأمنان الأرضية ، لكن بجاذبة تلك الكُرات أو الأرض بعد ضعف جاذبتها . ( مسألة 3 ) : لو وجد هناك ما تعلّقت به الزكاة والخمس - كالغلات الأربع والأنعام الثلاثة والنقدين ، وكالمعادن والكنوز وأشباههما - جرت عليها الأحكام الشرعية . ولو وجدت معادن وكنوز من غير جنس ما في الأرض تعلّق بها الخمس ، وأمّا لو وجدت